الأحد، 8 أكتوبر 2017

( لا تُغادِري الدِيار ) بقلم عبد الكريم الصوفي



  • ( لا تُغادِري الدِيار )

  • جاءت تُوَدٌِعُ كوخها ... والدَمعُ يَنسَكِبُ

  • والجَوٌُ في الريف ... كادَ يَنتَحِبُ


  • والغُروبُ يُشعِلُ الآفاق ... فَتَلتَهِبُ

  • والغُيومُ راحِلاتٍ ... وأطرافها ذَهَبُ

  • سَألتَها : لِما الرَقحيل ؟ هَل بِكِ كَرَبُ ؟

  • قالَت : بِئساً لَها الأجواء حينَ تَضطَرِبُ

  • أجبتَها : عَلٌَها كَمَوجَةٍ سُرعانَ ما تَذهَبُ

  • قالَت : قَد تَنقَضي أعمارَنا ؟

  • والشِتاءُ ما يَزالُ ... يُلَوٌِحُ بِقَبضَتَيهِ لَنا

  • يُهَدٌِدُنابالرَحيل ... غادِروا الوَطَنَ الأصيل

  • وتسبقُ الطُيورُ خَطونا.

  • سَألتَها : هَل نُمضي في الكوخِ لَيلَنا ؟

  • نُوَدٌِعُ الكوخَ ... أو بَعضَنا ...

  • فأومَأت بِرَأسها ... وراقَت فِكرَتي لَها

  • فأشرَقَ وجهَها .... وأمضَينا في الوداعِ لَيلَنا

  • وفي الصباحِ غَيٌَرَت رأيَها

  • خاطَبتَها : ألا تَزالي تَرغَبينَ بالرَحيل

  • تَنَهٌَدَت ... ثُمٌَ قالَت : لَن أُغادِرَ ... وطَني ... إنٌَهُ جَميل

  • وأشرَقَت شَمسُُ ... وجاءَ أصيل

  • غروبُُ ... ولَيلَةُُ .... ووداع ...

  • وفي الباحِ تُغَيٌِرُ رأيها

  • حِرتُ في أمرِها ... فالغُروبُ يوحِشُها

  • واللٌٌَيلُ يُؤنِسُها ويُسعِدُها

  • وفي الصَباحِ ... كَم بَدٌَلَت قَرارَها

  • قُلتُ في نَفسي : يا وَيحَهُ اللٌَيلُ ... بل يا وَيحَها

  • بقلمي

  • المحامي عبد الكريم الصوفي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق