الاثنين، 2 أكتوبر 2017

لا يفخرُ المجدُ إلا حيث يلقانا /// بقلم حسن كنعان



  • إلى روح أبي سلمى ( عبد الكريم الكرمي) شيخ شعراء فلسطين في ذكرى رحيله:

  • لا يفخرُ المجدُ إلا حيث يلقانا
  • فيغرفُ الناس من أمجاد لُقيانا


  • أنّى تقلّبَ طَرْفُ المجد يدركنا
  • فيَغْرُبُ الطرفُ إجلالاً وعِرفانا

  • هذي مآثرُنا تملا الدّنا عَجَبا
  • وتثقلُ الدّهرَ حتى سارَ نشوانا

  • يا دوحةَ الشعر قد ماجت خمائلها
  • تنعي لنا بُلبلاً غنّى فأشجانا

  • قد أنفقَ العمرَ تَحناناً لموطنهِ
  • فكان يحمله شعراً وألحانا

  • يحومُ حولَ الحمى عِشقاً فتُثقِلُهُ
  • تلك الهمومُ فما ينفكُّ ولهانا

  • غنّى على أرضه الغنّاءِ فانتشرت
  • أنسامهُ تملأ الآفاق ريحانا

  • في برتقالكِ يافا نفحُ قافيةٍ
  • من فيضهِ فاذكري يافا الذي كانا

  • وشيّعيهِ إلى الفردوس وابتهلي
  • ألّا يكون بعيداً عنكِ مثوانا

  • كم أُرسلتْ في جبال النار فالتهبتْ
  • وكان يلفظها من فِيهِ نيرانا

  • واليومَ يتركها ثكلى فتندِبُهُ
  • أُمٌّ تُودّعُ مَن قد عزّ أقرانا

  • فُجِعتِ غزّةُ. في رُزءٍ تنوءُ بهِ
  • شُمُّ الجبالِ فكنتِ فِيهِ أقوانا

  • حيرى دمشقُ يلُفُّ الحُزنُ غوطتها
  • وتُعذرينَ بهِ يا أُختَ مروانا

  • يا مَن تألّقُ فوق الأرز أحرفهُ
  • من عذبِ شدوكَ قد وَشّيتَ لبنانا

  • هذي رياضُ الهوى العُذريّ تُؤنسها
  • ما زالَ رجعُ صداكَ العذبِ سلوانا

  • هزّتْ عذاراكَ يا كرميُّ فاجعةٌ
  • فكيف تغمضُ بعدَ اليومِ أجفانا

  • نسجتَ مِنْ شعركَ المشبوب أجنحةً
  • لجنّةِ الخلد فاهناْ بين موتانا

  • حملتَ في عمركَ الدّامي حكايتها
  • فما تعثّرَ منكَ الخطوُ أو هانا

  • وصرت في عالمِ الأحرار أُغنيةً
  • تبقى تردّدُها الأجيالُ أزمانا

  • كم ثورةٍ في حنايا صدركَ اندلعتْ
  • وكم تفجّرَ منكَ الشعرُ بركانا

  • وعشتَ أحلامكَ الجُلّى بثورتنا
  • تمدُّ للشمسِ درباً مِنْ خلايانا

  • فحلَ القوافي فدتكَ اليومَ أفئدةٌ
  • أنّى تغيبُ ويبقى الشعرُ حيرانا

  • ودوحةُ الشعر إِنْ غابتْ بلابلنا
  • عنها وجدتَ بها هما وأحزانا

  • شاعر المعلمين العرب
  • حسن كنعان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق