- الثمن هو الشمس
- ----------------
- كان حديث لأحد مقدمي البرامج عبر التلفاز حول صديقه يروي له عمّا شاهد من منظر يثير الشجن والصمت المدقع الذي يصيب القلم مهما كان في جوفه من حديث وثرثرة والمداد٠٠
- يقول الصديق مستغرباً عن جلوس أحدى الأمهات طاعنة في السن على قارعة الطريق فبعد نزوله من سيارته متسائلاً ما أمر هذه المرأة في مكان لم يكن قريباً من منطقة سكنية والشمس عمودية تغلي الماء في أبريق الشاي فما بال مخ هذه الجالسة تحت ظل عمود رفيع لا يغطي كل الخواصر وكتفها المنحني المكسور٠
- يقول دنوت أسألها عن سبب الجلوس وهل تحتاج الى المساعدة في إيصالها لأي مكان أم أنها أضلت الطريق ٠
- أجابت بلهجة عراقية جنوبية ( لا يمه ) كنت في سيارة أجرة وشاهدت صورة أبني الشهيد معلقة على هذا العمود فقررت النزول بدون أن أذكر للسائق السبب بعدما دفعت له أجرته وأنصرف ،
- قلت لها ما جدوى ذلك من النزول في هذا الوقت الصعب من ناحية الشمس الحارقة ٠
- قالت :- قلت في نفسي الشمس تحرق صورة أبني وأنا تحت الظل لا والله لأجلسن لحين ما يصيبني مثل ما يصيب صورة أبني من حريق٠٠٠
- أنتهى الحوار--------
- بالله أي قلم هذا
- يتحمل حجم الحزن الموجود
- وأية صورة وفاء توصفها القوافي
- وإن استدرجتها مداد الأنين
- في المهد حروفي تتأرجح مع الأيام
- والزمن يدفعها
- نحو خطوط الحوادث
- وتقول دللول يا ولدي٠٠ يابني دللول
- كنْ براً للوطن
- بلغَ الأسى يطمعُ بيّ
- ضاقت الأوراق بما رحبت في المفردات
- أناشد دمعتي ألا تنجلي
- أنا بشرٌ وأريد أن أعبر بصدقٍ
- عن أمٍ فقدت رحم الأمل
- ترجو من صورة تكلمها
- ولا تكفيها حتماً مئات القصائد
- وأحر المواساة في أرقى جمل٠٠
- هي الأم تفي بوعدها
- وإن أذابت سمرة وجناتها شعاع الحسِ
- كي تكون ظلاً لطيفِ الولدِ
- كفى ٠٠ كفى أمي
- عباءتك ، ظلّكِ ، عطركِ

- كلها تبكيني
- دعني وأذهبي
- الى بيت ولادتي
- وهزي مهدي من جديد
- لا ٠٠ لا تشمتي حسرتي
- أنت مرضعتي في الدنيا وآخرتي
- أمي أتركي صورتي ترفرف علماً
- في شوارع بلدتي وقلوب محبتي٠٠
- -----------///
- ملاحظة لم أستطع أكمال الكتابة احتلت دموعي كل المآقي وجفت من فمي المفرداتِ عندما شاهدت منظر الأب وهو يقبّل العمود الذي يحمل صورة ابنه٠٠٠
- -----------///
- عبدالزهرة خالد
الأربعاء، 12 يوليو 2017
الثمن هو الشمس //// بقلم الشاعر -----------/// عبدالزهرة خالد
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق