- عـنــــدما تـــــزأر الأســــــــود
- ***************
- أبعدَ النورِ تمْشى في الضبابِ ؟
- وترْقصُ بين أنيابِ الذئابِ؟
- وتطْلبُ في خضوعٍ وامْتهانٍ ؟
- دواءً فيهِ بُرْءٌ للمُصَابِ
- تركْنا في الفضائلِ كلَّ شيءٍ
- وقدَّمْنا الأجنَّةَ للغرابِ
- ***
- فقلْ لى يا قصيدُ بأيِّ ذنبٍ ؟
- تموتُ الأسْدُ في أيدي الكلابِ
- بنو صهيونَ في الأقصى تمادَوا
- وباتَ الشَّرُّ يطْرُقُ كلَّ بابٍ
- وصارَ الفأرُ في وَضَحِ النَّهارِ
- يحومُ بحومةٍ مثلَ الذبابِ
- يحطِّمُ كلَّ ركنٍ في حياتي
- ويبْقى كلُّ عِرْضٍ في اغتصابٍ
- ***
- وحكامٌ لنا ماتوا جميعًا
- يفرُّونَ على وقْعِ الحِرَابِ
- فماذا قدْ أقولُ على ولاةٍ ؟
- تراهم ينْطحونَكَ كالدوابِ
- فهلْ نرضى التَّملُّقَ كلَّ يومٍ ؟
- وندْفِنُ رأسَنَا بينَ الترابِ
- ونتْركُ كلْبَهم في الأرضِ يعْوِى
- ويهْتِكَ كلَّ ستْرٍ منْ ثيابٍ
- وننْسي مجْدَنَا الماضي العريقِ
- وقدْ غطَّى الظلامُ على الشِّهَابِ
- ***
- ونمْضِي راقصينَ نحوَ أرضٍ
- أراها الآنَ في طيِّ السَّرَابِ
- فعذراً يا رفاقُ أنْ أتيتُ
- لأعْلِنَ دونَ شكٍ وارتيابٍ
- بأنَّ أسودَنَا في الأَسْرِ ظلَّتْ
- تقاسي روحُهُمْ مُرَّ العذابِ
- ***
- فكمْ منْ فارسٍ بالنارِ يُكْوَى
- يسيلُ الدَّمَ من لحْمٍ مُذابٍ
- وكمْ منْ فارسٍ فى البرْدِ يُرْمَى
- يُعَذَّبُ بينَ أمواجِ العُبَابِ
- وكمْ منْ فارسٍ يُردى شهيدًا
- وقدْ زادَ الحنينَ إلى الصِحَابِ
- وكمْ منْ فارسٍ قدْ ظلَّ حيًّا
- يعاني كلَّ أنواعِ العِقَابِ
- ومهما يفْعلُ الأعداءُ فينا
- فلنْ يَقْوَوا على ثَنْي الرقابِ
- فكيفَ أراكَ يا وطني ذليلًا
- ولا تقوى على ردِّ الجوابِ
- فهلْ يُرْضيكَ أنْ تسْعَى الأفاعي
- وتنْهَشُ كلَّ عِرْضٍ مُسْتطابٍ
- ***
- وهلْ يُرْضيكَ أطْفالي تموتُ
- وأنْتَ تعيشُ فى عارٍ وعابٍ
- فسحْقًّا خيرَ أجْنادٍ لأرضٍ
- تُحيْكُ مشانقًا ضدَّ الشبابِ
- وعذرًا أنْتَ يا وطني الحزينَ
- فذاكَ الفكْرُ يوْشِكُ للخرابِ
- جميعُ شبابِنَا تركوا الجهادَ
- وأمْسَوا يبْحثُون عنِ الرِّضابِ
- فجيلٌ بعْدَ جيلٍ قدْ يجيءُ
- ولا يدري الخبيثَ من الصَّوابِ
- بناتٌ تلْبسُ القمصانَ منَّا
- ويلْبسُ طفْلُنَا زيَّ الحجابِ
- وتمْشِي بينَ ربَّاتِ البيوتِ
- وقدْ أكْثرْنَ منْ خلْعِ الثيابش
- ولولا أنَّنِي أدْعو لسلْمٍ
- لقلْتُ الأمْرَ يوْشِكُ لانقلابٍ
- --------------------------------
- شعر / حمودة سعيد محمود
الشهير بحمودة المطيرى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق