الأحد، 9 يوليو 2017

عـنــــدما تـــــزأر الأســــــــود/// بقلم الشاعر حمودة سعيد محمود



  • عـنــــدما تـــــزأر الأســــــــود 
  • ***************
  • أبعدَ النورِ تمْشى في الضبابِ ؟
  • وترْقصُ بين أنيابِ الذئابِ؟


  • وتطْلبُ في خضوعٍ وامْتهانٍ ؟
  • دواءً فيهِ بُرْءٌ للمُصَابِ
  • تركْنا في الفضائلِ كلَّ شيءٍ
  • وقدَّمْنا الأجنَّةَ للغرابِ

  • ***
  • فقلْ لى يا قصيدُ بأيِّ ذنبٍ ؟
  • تموتُ الأسْدُ في أيدي الكلابِ

  • بنو صهيونَ في الأقصى تمادَوا
  • وباتَ الشَّرُّ يطْرُقُ كلَّ بابٍ

  • وصارَ الفأرُ في وَضَحِ النَّهارِ 
  • يحومُ بحومةٍ مثلَ الذبابِ

  • يحطِّمُ كلَّ ركنٍ في حياتي
  • ويبْقى كلُّ عِرْضٍ في اغتصابٍ
  • ***

  • وحكامٌ لنا ماتوا جميعًا

  • يفرُّونَ على وقْعِ الحِرَابِ
  • فماذا قدْ أقولُ على ولاةٍ ؟
  • تراهم ينْطحونَكَ كالدوابِ

  • فهلْ نرضى التَّملُّقَ كلَّ يومٍ ؟
  • وندْفِنُ رأسَنَا بينَ الترابِ

  • ونتْركُ كلْبَهم في الأرضِ يعْوِى
  • ويهْتِكَ كلَّ ستْرٍ منْ ثيابٍ

  • وننْسي مجْدَنَا الماضي العريقِ
  • وقدْ غطَّى الظلامُ على الشِّهَابِ

  • ***
  • ونمْضِي راقصينَ نحوَ أرضٍ
  • أراها الآنَ في طيِّ السَّرَابِ

  • فعذراً يا رفاقُ أنْ أتيتُ
  • لأعْلِنَ دونَ شكٍ وارتيابٍ

  • بأنَّ أسودَنَا في الأَسْرِ ظلَّتْ
  • تقاسي روحُهُمْ مُرَّ العذابِ
  • ***
  • فكمْ منْ فارسٍ بالنارِ يُكْوَى
  • يسيلُ الدَّمَ من لحْمٍ مُذابٍ

  • وكمْ منْ فارسٍ فى البرْدِ يُرْمَى
  • يُعَذَّبُ بينَ أمواجِ العُبَابِ

  • وكمْ منْ فارسٍ يُردى شهيدًا
  • وقدْ زادَ الحنينَ إلى الصِحَابِ

  • وكمْ منْ فارسٍ قدْ ظلَّ حيًّا
  • يعاني كلَّ أنواعِ العِقَابِ

  • ومهما يفْعلُ الأعداءُ فينا
  • فلنْ يَقْوَوا على ثَنْي الرقابِ

  • فكيفَ أراكَ يا وطني ذليلًا
  • ولا تقوى على ردِّ الجوابِ

  • فهلْ يُرْضيكَ أنْ تسْعَى الأفاعي
  • وتنْهَشُ كلَّ عِرْضٍ مُسْتطابٍ
  • ***
  • وهلْ يُرْضيكَ أطْفالي تموتُ
  • وأنْتَ تعيشُ فى عارٍ وعابٍ

  • فسحْقًّا خيرَ أجْنادٍ لأرضٍ
  • تُحيْكُ مشانقًا ضدَّ الشبابِ

  • وعذرًا أنْتَ يا وطني الحزينَ
  • فذاكَ الفكْرُ يوْشِكُ للخرابِ

  • جميعُ شبابِنَا تركوا الجهادَ
  • وأمْسَوا يبْحثُون عنِ الرِّضابِ

  • فجيلٌ بعْدَ جيلٍ قدْ يجيءُ
  • ولا يدري الخبيثَ من الصَّوابِ

  • بناتٌ تلْبسُ القمصانَ منَّا
  • ويلْبسُ طفْلُنَا زيَّ الحجابِ

  • وتمْشِي بينَ ربَّاتِ البيوتِ
  • وقدْ أكْثرْنَ منْ خلْعِ الثيابش

  • ولولا أنَّنِي أدْعو لسلْمٍ
  • لقلْتُ الأمْرَ يوْشِكُ لانقلابٍ
  • --------------------------------
  • شعر / حمودة سعيد محمود
الشهير بحمودة المطيرى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق