السبت، 12 أغسطس 2017

..(( لقاء عابر )). /// بقلم عبدالله محمد الحسن

  • ......

  • ..(( لقاء عابر ))..............................

  • بقلم عبدالله محمد الحسن

  • في مقهى الدورة
  • جلست مع فتاة سمراء حبشية


  • نرشف قهوة المساء بلا كلام
  • وقد تخطينا بصمتنا 
  • آلافا من السنوات الهمجية

  • في مقهى الدورة
  • جلسنا سوية نمتص سجائرنا
  • وكأننا من ذوي المجتمعات المخملية

  • وكلانا عن هذا البلد غريب 
  • ولسنا بعيون بعضنا 
  • سوى أوسمة تقليدية

  • وبيروت
  • ساخرة 
  • فاجرة
  • تركل بأقدامها 
  • كل غريب بحقد وعنجهية

  • فكسرت سجين الصمت قائلا
  • من أين أنتي صديقتي
  • قالت
  • أثيوبي أبي وأمي فلبينية

  • قلت أو تجيدين العربية 
  • قالت بلا..والأنكليزية

  • هل أنت مسيحي صديقي
  • قلت لا وربي
  • لامن الكاثوليكية أنا ولامن الإنجيلية

  • بل بحلب منبتي 
  • مسلم 
  • أحمد الله الذي
  • خرجني من المدرسة المحمدية

  • حدقت بي وقالت
  • ولم تلاحقني إذا
  • قلت لأكمل بكي ديواني 
  • وبعض قصائدي الشعرية

  • فدهشت وأبتسمت 
  • ثم قالت..أأنت شاعر ياصديقي 
  • قلت بلا
  • ورسام أجيد رسم العيون العسلية

  • فأفتر ثغرها ضاحكا
  • وتعرت أسنانها بيضاء ثلجية

  • وقد ذاب السحر في سحر عيونها 
  • وتعرت الكلمات 
  • من شفتي حورية

  • حتى الليل يومها أقبل باهتا 
  • يتقمص السواد
  • من شلالاتها الحريرية

  • فتحسست بأصابع يمناها يدي 
  • وكأنها توحي بهجوم لقواتها البربرية

  • صقيع طبعي أذابته بسمارها 
  • بدت بقدها أمامي 
  • كليلى العامرية

  • ثم نحت يدها عن يدي وقالت 
  • أحبك صديقي 
  • هل سأتربع يوما 
  • على عرش أبياتك الشعرية

  • قلت بلا 
  • بل أخبريني ماأسمكي 
  • قالت ليلى 
  • قلت
  • ليلى العامرية

  • قالت بليز حبيبي 
  • إنما أنا ليلى الحبشية

  • وتعالت 
  • أصوات ضحكاتنا في مرح 
  • توجت لقاءنا 
  • بليلة رومانسية

  • فاختطفت سيجارتي من شفتي 
  • ثم أنتصبت وقالت 
  • سأتذوق اليوم الحلاوة الحلبية

  • فأمتصت سيجارتي بشفتيها وأستدارت 
  • ملوحة بيدها مودعة 
  • تتمايل كنخلة عراقية





  • فقالت إلى اللقاء حبيبي 
  • قلت 
  • إلى اللقاء ياشقية

  • وتمايلت أزاهير الربا خجلا 
  • وانحنت مودعة ندية

  • فتساقطت أمطار كلماتي فجأة 
  • لتنذر الأوراق 
  • عن عاصفتي الشعرية.

  • الشريد بيروت 2016/10/1
  • بقلم عبدالله محمد الحسن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق