- سألتني الأرضُ
- َسألـَتـْني الأرْضُ يَوما ً كيفَ لا ُتطـْري جَمالي
- َكيفَ َتمْضي ساهيـا ً عَنـِّي وَمَشـْدوه َ الخـَيـــال ِ
- لـمْ َتعُـدْ ُتـغـْريـك َ مِـنـِّي كـل ُّ لذ َّات ِ الو صال ِ
- والـــــــغـــوانــــي يَـتـمايَـلـْن َ ِبــغُــْنــج ٍ ودَلال ِ
- يَـتـهـادَيـنَ عـلى مَـوج ٍ منَ السِّحْـر ِ الـــحَــلا ل ِ
- شهْوَةُ الــسُّـلطـان ِ غابت ْ مثـْل َ أوهام ِ الظـِّلال ِ
- وَبَريقُ الـتـِّبْر ِوالمـــاس ِ َخبــا بــين َ الزُّبـــال ِ
- لمْ يَعُـدْ يُغـْويــك َ َشيءٌ مـن بَـهـائـي وَجَلالــي
- شـــامِخا ً َتزْهو بِحُسْن ٍ ليس َ مـن جــاه ٍ ومال ِ
- أيُّها المُخـْتالُ َزهْوا ً كيــفَ َتنـْجـو من عِقالـي
- *****
- فأجَبْتُ الأرْضَ : مَهْلا ً قد َفهِمْت ِ الأمْرَ زورا
- أنا لا أخـتـال ُ تــيـها ً كـِـبْــر ِيـاءً أو ُغـــرورا
- عَين ُ ِجــسْمي من ُتراب ٍ َتشْـتَهي ماسا ً وتِبْرا
- وَتذيقُ النـَّفـْس َلذ َّات ِ الهَوى عِطـْرا ً وَسِحْـرا
- وَتمَنـِّي الـَقـلـْب َ مُـلـْـك َ الأرْض ِأجْـواءً وَبَرَّا
- غيرَ أنَّ الرُّوح َ َتثـْوي في الحَشا ُلغزا ًوَسِرَّا
- هيَ ليسَت ْ من ُتراب ِ الأرْض ِ بَدْءا ً أو مَقرَّا
- هـي َ تـأتي من بَعيد ٍ من بِلاد ِ النـُّور ِ نـــورا
- تـتـلـوَّى في َلهــيـب ِ العُمْر ِ بُـؤْسـا ً أو حُبورا
- وَتعاني من سَعير ِ الغـُرْ بَة ِ الـمُـرَّ الـمَــريـرا
- *******
- فـي كِـفـاح ِ الـعَـيش ِ كمْ خاضتْ قِتالا ً ونِزالا
- كمْ َترَدَّتْ في ظلام ِ الفِكـْر ِ َتسْـتهْوى الضـَّلالا
- وَتـمَـنـَّـتْ لـو َتـحـوز ُ الأرْضَ أطيانا ً وَمــالا
- وَتـشهَّـتْ ُكلَّ مـا في الكون ِ حُسْـــنا ً وَجَمالا
- فـاسْـتـفـاقـتْ لِتـَرى العَـيـش َ سَرابـا ً وَظِـلالا
- وَترى الأحْلام َ أوهـامـا ً وغِــيـَّا ً واعْــتِــلالا
- وَترى العُمْرَ ُشعاعا ً لاح َ في الأفـْق ِ َومـالا
- لِتعود َ الرُّوح ُ نورا ً صافـيـا ً َتـزْكــو جَمـالا
- حُـرَّة ٌ مـن ُكـلِّ أسْـر ٍ ِبــبَـــهاهـــا َتَـتـَعالى
- تنـْضَوي بالطـُّهْر ِ بُرْدا ًترْشفُ الحَقَّ الزُّلالا
- حكمت نايف خولي
- من ديوان للروح أزاهير وثمار
الأحد، 6 أغسطس 2017
سألتني الأرضُ /// بقلم حكمت نايف خولي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق