- رائحة الموت
- أيها الدّمُ النازفُ منَ عبقِ الزهورِ
- الٱتي منَ وراءِ الوجودِ
- مكسراَ أعمدةَ المكانِ و مرايا الحدودِ
- الهاربُ إلى الوجودِ
- تجري في أخاديدِ الحياةِ
- ساقيةً .... أنهاراً
- تشيعُ رهبةَ النشورِ
- راسماً لونَ الكٱبةِ
- على عتباتِ الٱيام
- و جدرانِ الأحزانِ
- سارقاَ لحظاتَ السرورِ
- ...
- تحاصركَ الغربانُ
- تعانقُ الموتَ
- في خمائلِ الأبدانِ
- يطلُ الموتُ من المدى
- مخترقاً سكونَ الفوضى
- قادماً من تيهِ الصحارى
- مع الرمالِ يتهادى
- يغلفهُ الضبابُ
- ليسكنَ ترابَ الكبرياءِ
- تغادرُ العصافيرُ الحزينةُ
- أشجارَ السنديانِ
- و تحلقُ في الفضاءِ
- طيورُ الموتِ
- فوقَ أجسادِ المومياءِ
- تُطرب لٱنينِ النادباتِ
- و حشودِ الجنازاتِ
- تنامُ في سريرِ الموتِ
- فوقَ الغيومِ
- يغتسلونَ بالدّمِ
- المنهمرِ مع حباتِ المطرِ
- الموتُ أعطى رائحتهُ للزهرِ
- تفجّرتْ ينابيعُ الدماءِ
- و خيمَ السوادُ على السماءِ
- صارَ لونُ الشروقِ قاتماً
- و خيوطُ الليلِ
- غابَ عنها ضوءُ القمرِ
- تيبستْ الوجوهَ
- جفتْ أوراقُ الرحمةِ
- و تشققتْ منَ أصواتِ الغضبِ
- الٱتيةُ من بواباتِ الشيطانِ
- ...
- في حضرةِ الموتِ
- يُزفُ الشهيدَ
- تزغردُ الأمُ
- يطرُبها البكاءَ
- يتساقطُ الوردُ
- من أحضانِ الشهداءِ
- فقد ولدَ من جديدٍ
- ...
- الحزنُ ارتسمَ في السماءِ
- و تكلمَ الصمتُ مع الجراحِ
- و على لوحِ الصباحِ
- تتناثرُ الأشلاءُ
- لتسكنَ في الفضاءِ
- ..
- أرواحٌ ساكنةٌ الغمامَ
- تناجي الباري
- و في البوحِ كلامٌ
- تقرأُ الرسولَ السلامَ
- و تستجدي الدماءَ
- التي سالتْ بكربلاء
- نرفعُ صلاتنا للمسيحِ
- للبتولِ مريمَ العذراء
- سفينةُ نوح هي الرحاءُ
- الأرضُ حاصرتها الدماءُ
- ..
- هلْ للشيطانِ لحظةُ توبةٍ
- في عالمِ الضعفاءِ
- لا
- ..
- الناسُ الطيبونَ
- الإنسانُ توكلَ على الرحمن
- شفيعه الانبياءُ
- و الٱولياءُ
- لم نكن يوماً بلهاءُ
- بقلمي نصر مصطفى
الجمعة، 11 أغسطس 2017
رائحة الموت // بقلم نصر مصطفى
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق