الثلاثاء، 20 يونيو 2017

حكاية من ألف ليلة وليلة. /// بقلم الشاعر سليمان أحمد العوجي

  • حكاية من ألف ليلة وليلة. 
  • ..................
  • لم يبقَ في جيبي 
  • سوى كسرة حكاية
  • خبأتهازوادةً لليل القادم
  • فنحن في الليلةِ الألف.. 
  • وقبلَ أن يخرجَ الفجر
  • من غمدهِ..
  • دعني ياسيدي أقص عليك
  • حكايةَ وطنٍ خانه أهلوه.. 
  • باعوه ليسدوا رمقَ عهرهم
  • وعندما هم بالصراخ قطعوا
  • لسانه وأخاطوا فمه بقذيفة
  • أشار بيده : أن فكوا وثاق
  • فمي.. فقطعوا يديه ورجليه
  • من خلاف.... 
  • وحين كان الخليفة يعلن
  • مسؤوليته عن شاة تاهت
  • في أرض العراق... كانت
  • أم لهبٍ تُعدُ ( السيفور) 
  • طعاماً للصغار.... 
  • وطنٌ..لاتخشى أمهاته 
  • على أولادها جوعاً
  • فهاهم يرضعون من
  • صدر الخراب.. 
  • وطنٌ..هجر المجدُ جبينه
  • العاقر.. فحمل سفاحاًبخيباتٍ 
  • بلانسب....!!!!
  • أما أهله فمشغولون برمي
  • الأجنة في مياتم التاريخ
  • وحاويات الألم... 
  • وطن..لازالت السدود 
  • تلبس عجزهاأمام طوفان
  • الدم.. 
  • وطنٌ خُتِمت فيه السماء
  • بالشمع الاحمر.. وغادرته
  • قافلة الأنبياء... 
  • فلاعصا تشقُ ماء البحر
  • ولايدٌ تمسحُ العمى عن
  • الوجوه.. 
  • وخاتم الانبياء أوقفته
  • المحكمة الشرعية عن
  • العمل... 
  • وطنٌ يشهدُ عرضاً
  • مسرحياً هزلياً...
  • الكل يجلس في الصف
  • الأول منشغلٌ عن العرض
  • بصلوات الاستسقاء وقراءة
  • المعوذات على منابر الشياطين ...
  • وطنٌ يعقلهُ أهله بمفخخة
  • ويتوكلون على بائعةِ هوى
  • ويستمر العرض ياسيدي:
  • حفاروا القبور ينبشون
  • التاريخ يحاكمونه على
  • عجل ويقهقه جمهور الصف
  • الأول فمنظرُ التاريخ مضحكٌ وهو يتدلى من مشنقته عاضَّاً على لسانه
  • وفي آخر الصف تصرخُ
  • عجوزٌخرفة:
  • رباه اجعل حزننا كفاف
  • يومنا.. ولاتجعله طوفاناً
  • علينا.. 
  • فنوح غادر الميناء.. ومامن
  • جبلٍ يعصمناويصمت الجميع.. 
  • وتصمت شهرزاد... تمسح
  • دمعةً عن خدسيدها.. 
  • ولايُسدلُ الستار.... 
  • بقلمي: سليمان أحمد العوجي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق