- وتبقى ليَ الفضائلُ
- إن دنتْ منيتي فإلى الله راحلُ
- يفنى جسدي وتبقى لي الفضائلُ
- لا مفرَّ في دنياكَ إلا إليهِ يا فتى
- فكلُّ بَني أُنثى لمولاهُ يا فتى آيلُ
- أَتُمسِكُ بدنيا غرورةٍ وهي ملعونةٌ
- إلا من ذِكْرٍ لله فيه الرضى حاصلُ
- أيُخشى الرحيلُ والكريمُ مضيفنا
- وفي ضيافةِ الكريمِ يُكرمُ النازلُ
- فاغنمْ أيامكَ فلستَ فيها مخلداً
- وتزوَّدْ لأُخراكَ بالتقى أيها العاقلُ
- لا تغتررْ بشبابٍ فكمِ الشبابُ زوى
- بتقواكَ قويَّ العزمِ و الشبابُ زائلُ
- كم جَمَعَ المُجَمِّعون لذوي ميراثهم
- منهم المسرفون والصالحون قلائلُ
- فأهلُ الصلاحِ ينفقون منها بحكمةٍ
- وتُحيقُ بما يفعلُ المسرفون الرذائلُ
- له سؤالان على جَمْعِهِ ألا فاعتبروا
- وذو الميراثِ يُنفِقُها ولكل لذيذٍ نائلُ
- كم شادَ مُؤَمِّلٌ في دنياه مِن منازلَ
- ثم خوتْ بالرحيلِ من أهلها المنازلُ
- تطاولَ بالبنيانِ حتى ناطَحَ سحابَها
- فهوى في قبرٍ فما عساهُ لربِّه قائلُ
- أين الطغاةُ البغاةُ ومَن كان متكبراً
- غدوا رفاتاً وغطى الترابَ المفاصلُ
- أين من كان لمولاه في ليلهِ زاهداً
- أين التقاةُ النقاةُ أين راح الأفاضلُ
- كن على يقينٍ فما أخطأكَ بحكمةٍ
- وما لك من الخيرِ فهو إليك واصلُ
- فسَعدُ العبدِ بالرضى بما قد قُسِمَ له
- لعمري لا يجيدُ الرضى إلا الأوائلُ
- ما من عبدٍ إلا ومولاه سوف يخلو به
- وكلُّ عبدٍ بما جنتْهُ يداه بدنياه نائلُ
- الموتُ آتيكَ لا محالةَ فانتبه يافتى
- الموتُ واحدٌ لكن تعددتْ له الوسائلُ
- سأغتنم ما استطعتُ و أتزودُ بالتقى
- اليومَ ألْبَسُ عافيةً وغداً إليه راحلُ
- فلا مالَ عكفتُ على جَمعِه سينفعني
- ولا ولدَ الكلُّ يفنى وتبقى لي الفضائلُ
- محمد حميدي MohammadHmidy
الثلاثاء، 20 يونيو 2017
وتبقى ليَ الفضائلُ /// بقلم الشاعر محمد حميدي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق