الثلاثاء، 20 يونيو 2017

وتبقى ليَ الفضائلُ /// بقلم الشاعر محمد حميدي



  • وتبقى ليَ الفضائلُ

  • إن دنتْ منيتي فإلى الله راحلُ

  • يفنى جسدي وتبقى لي الفضائلُ


  • لا مفرَّ في دنياكَ إلا إليهِ يا فتى

  • فكلُّ بَني أُنثى لمولاهُ يا فتى آيلُ

  • أَتُمسِكُ بدنيا غرورةٍ وهي ملعونةٌ

  • إلا من ذِكْرٍ لله فيه الرضى حاصلُ

  • أيُخشى الرحيلُ والكريمُ مضيفنا

  • وفي ضيافةِ الكريمِ يُكرمُ النازلُ

  • فاغنمْ أيامكَ فلستَ فيها مخلداً

  • وتزوَّدْ لأُخراكَ بالتقى أيها العاقلُ

  • لا تغتررْ بشبابٍ فكمِ الشبابُ زوى

  • بتقواكَ قويَّ العزمِ و الشبابُ زائلُ

  • كم جَمَعَ المُجَمِّعون لذوي ميراثهم

  • منهم المسرفون والصالحون قلائلُ

  • فأهلُ الصلاحِ ينفقون منها بحكمةٍ

  • وتُحيقُ بما يفعلُ المسرفون الرذائلُ

  • له سؤالان على جَمْعِهِ ألا فاعتبروا

  • وذو الميراثِ يُنفِقُها ولكل لذيذٍ نائلُ

  • كم شادَ مُؤَمِّلٌ في دنياه مِن منازلَ

  • ثم خوتْ بالرحيلِ من أهلها المنازلُ

  • تطاولَ بالبنيانِ حتى ناطَحَ سحابَها

  • فهوى في قبرٍ فما عساهُ لربِّه قائلُ

  • أين الطغاةُ البغاةُ ومَن كان متكبراً

  • غدوا رفاتاً وغطى الترابَ المفاصلُ

  • أين من كان لمولاه في ليلهِ زاهداً

  • أين التقاةُ النقاةُ أين راح الأفاضلُ

  • كن على يقينٍ فما أخطأكَ بحكمةٍ

  • وما لك من الخيرِ فهو إليك واصلُ

  • فسَعدُ العبدِ بالرضى بما قد قُسِمَ له

  • لعمري لا يجيدُ الرضى إلا الأوائلُ

  • ما من عبدٍ إلا ومولاه سوف يخلو به

  • وكلُّ عبدٍ بما جنتْهُ يداه بدنياه نائلُ

  • الموتُ آتيكَ لا محالةَ فانتبه يافتى

  • الموتُ واحدٌ لكن تعددتْ له الوسائلُ

  • سأغتنم ما استطعتُ و أتزودُ بالتقى

  • اليومَ ألْبَسُ عافيةً وغداً إليه راحلُ

  • فلا مالَ عكفتُ على جَمعِه سينفعني

  • ولا ولدَ الكلُّ يفنى وتبقى لي الفضائلُ

  • محمد حميدي MohammadHmidy

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق