- ....
- ..(( لقاء عابر ))..............................
- بقلم عبدالله محمد الحسن
- في مقهى الدورة
- جلست مع فتاة سمراء حبشية

- نرشف قهوة المساء بلا كلام
- وقد تخطينا بصمتنا
- آلافا من السنوات الهمجية
- في مقهى الدورة
- جلسنا سوية نمتص سجائرنا
- وكأننا من ذوي المجتمعات المخملية
- وكلانا عن هذا البلد غريب
- ولسنا بعيون بعضنا
- سوى أوسمة تقليدية
- وبيروت
- ساخرة
- فاجرة
- تركل بأقدامها
- كل غريب بحقد وعنجهية
- فكسرت سجين الصمت قائلا
- من أين أنتي صديقتي
- قالت
- أثيوبي أبي وأمي فلبينية
- قلت أو تجيدين العربية
- قالت بلا..والأنكليزية
- هل أنت مسيحي صديقي
- قلت لا وربي
- لامن الكاثوليكية أنا ولامن الإنجيلية
- بل بحلب منبتي
- مسلم
- أحمد الله الذي
- خرجني من المدرسة المحمدية
- حدقت بي وقالت
- ولم تلاحقني إذا
- قلت لأكمل بكي ديواني
- وبعض قصائدي الشعرية
- فدهشت وأبتسمت
- ثم قالت..أأنت شاعر ياصديقي
- قلت بلا
- ورسام أجيد رسم العيون العسلية
- فأفتر ثغرها ضاحكا
- وتعرت أسنانها بيضاء ثلجية
- وقد ذاب السحر في سحر عيونها
- وتعرت الكلمات
- من شفتي حورية
- حتى الليل يومها أقبل باهتا
- يتقمص السواد
- من شلالاتها الحريرية
- فتحسست بأصابع يمناها يدي
- وكأنها توحي بهجوم لقواتها البربرية
- صقيع طبعي أذابته بسمارها
- بدت بقدها أمامي
- كليلى العامرية
- ثم نحت يدها عن يدي وقالت
- أحبك صديقي
- هل سأتربع يوما
- على عرش أبياتك الشعرية
- قلت بلا
- بل أخبريني ماأسمكي
- قالت ليلى
- قلت
- ليلى العامرية
- قالت بليز حبيبي
- إنما أنا ليلى الحبشية
- وتعالت
- أصوات ضحكاتنا في مرح
- توجت لقاءنا
- بليلة رومانسية
- فاختطفت سيجارتي من شفتي
- ثم أنتصبت وقالت
- سأتذوق اليوم الحلاوة الحلبية
- فأمتصت سيجارتي
- بشفتيها وأستدارت
- ملوحة بيدها مودعة
- تتمايل كنخلة عراقية
- فقالت إلى اللقاء حبيبي
- قلت
- إلى اللقاء ياشقية
- وتمايلت أزاهير الربا خجلا
- وانحنت مودعة ندية
- فتساقطت أمطار كلماتي فجأة
- لتنذر الأوراق
- عن عاصفتي الشعرية.
- الشريد بيروت 2016/10/1
- بقلم عبدالله محمد الحسن
الأحد، 13 أغسطس 2017
.(( لقاء عابر )).............................. بقلم عبدالله محمد الحسن
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق