السبت، 13 يناير 2018

فصول الفراديس /// بقلم عبدالزهرة خالد

  • فصول الفراديس
  • ………………………
  • في كلّ خريفٍ
  • أجمعُ شتات الدفءِ
  • من مواقدِ المدينةِ 
  • أنفخُ بمنفاخِ الأنّةِ
  • على جذوةِ الحارةِ الخامدةِ ،
  • تباشرُ الغيومُ
  • تلوينَ فضاءِ الرجاءِ
  • بصبغةِ الرّيح الهادئة ،
  • ليالي الغربةِ
  • تجمعُ النجومَ
  • حول طاولةِ التدوين
  • وتزفُّ أثيرَ الهمساتِ 
  • بين أواسطِ الشفاه
  • ليتلعثمَ الصمتُ 
  • عندما ينتمي الجرحُ إلى رمالِ الجفافِ ، 
  • تتشابكُ النظراتُ
  • التي فرّقتها شراشفُ الصيفِ
  • ومواقيتُ الهبوبِ ،
  • آواخرُ الحنينِ
  • يقطرُ هلامَ الليلِ على نبيذِ الترنحِ
  • في أزقةِ الضياعِ 
  • بينما تخرجُ عن بكرةِ أبيها
  • علاماتُ الهمِّ من مرايا الفصولِ ، 
  • أنثى الفقرِ بملابسِ النضوجِ
  • تولدُ امرأةً تجمعُ الأنوثةَ في سلالِ سرِّها
  • وتخرجُ من ثديّها رجولةَ الحياةِ 
  • على أرصفةِ الوقتِ المنقوعِ بشذى الهيام
  • لتحددَ مسافاتِ المواسمِ ،
  • شريطٌ من قيظٍ
  • وخيطٌ من خريفٍ
  • وإنعطافةٌ من شتاءٍ 
  • بعدما تنفخُ الروح في الصورِ
  • أمامَ بوابةِ الفراديس… 
  • ——————
  • عبدالزهرة خالد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق