الاثنين، 4 سبتمبر 2017

( لحظةُ قصفٍ جوِّي ) /// بقلم #راوند_دلعو



  • ( لحظةُ قصفٍ جوِّي )

  • في واحة القَتْلِ

  • أرعَفَ السّنونو زبداً من قَدَر


  • و أرهَبتْني تلك الغيمة الحمراء

  • تبتلع الأرض بِغَضْبةٍ من شرر

  • تنزُّ شلالات من رصاص

  • و مزركشات غباء

  • و حماقات بشر

  • تخطَّفُ من الورد العيون

  • بالنار بالدماء

  • بعجين الحجر

  • يبكي على الحجر

  • ***

  • في واحة القَتل

  • أرعَفَ السّنونو زبداً من قَدَر

  • و أرهَبتْني تلك الغيمة الحمراء

  • تسفح القنابل كالموت المندوف

  • لتحرق في البلاد كلّ الأشباه و الطيوف

  • ليثور مزيج من جثث الياسمين

  • بالجدران بالأشلاء بالسقوف

  • بالضَّحكات بالحركات

  • بالتراب بالعيون بالأنوف

  • بالمواعيد بالمرايا بالرفوف

  • بالزمن الأعوج المعقوف

  • بتبغ أبي ...

  • بسنارة أمي

  • بدمية أختي ...

  • ببقايا حاسوب أخي ...

  • و مريول جدتي الملهوف ...

  • بالبرّاد بالتفاح

  • بحليب الأطفال بالملفوف

  • بحبوب الضغط و السكر

  • و الملح و النارنج و العنبر

  • بلحوم الدراويش

  • و ذكريات البسطاء

  • بالطرقات بالمخابز

  • و من هم عليها وقوف

  • .....

  • هُنا ... ما هُنا ؟

  • و ما أدراك ما هُنا !

  • يوم يَتيَبَّسُ الطِّفل

  • دمية في عيون أبيه

  • يلملِم قِطَعَهُ قِطْعةً قِطْعةً

  • إذ تتداخل قِطَعَهُ بقطع أخيه !

  • لينطق ألم الكون من عينه

  • من دمعه مِن فِيه

  • كنَيسانٍ على أبواب البرد و الوباء

  • كلما خرج من تيه

  • دخل في تيه 
  • ....

  • يا قَطْرها ... يا قَطْرها

  • يا موتاً من عناقيدِ المَطر

  • يا ظلام الحقد يمزق البشر

  • و يحرق في دخان جثثهم

  • كل الصور
  • ***

  • في واحة القتل

  • أرعف السنونو زبداً من قدر

  • و أرهبتني تلك الغيمة الحمراء

  • تحرق في البلاد كل البشر

  • #راوند_دلعو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق