- ( لحظةُ قصفٍ جوِّي )
- في واحة القَتْلِ
- أرعَفَ السّنونو زبداً من قَدَر
- و أرهَبتْني تلك الغيمة الحمراء
- تبتلع الأرض بِغَضْبةٍ من شرر
- تنزُّ شلالات من رصاص
- و مزركشات غباء
- و حماقات بشر
- تخطَّفُ من الورد العيون
- بالنار بالدماء
- بعجين الحجر
- يبكي على الحجر
- ***
- في واحة القَتل
- أرعَفَ السّنونو زبداً من قَدَر
- و أرهَبتْني تلك الغيمة الحمراء
- تسفح القنابل كالموت المندوف
- لتحرق في البلاد كلّ الأشباه و الطيوف
- ليثور مزيج من جثث الياسمين
- بالجدران بالأشلاء بالسقوف
- بالضَّحكات بالحركات
- بالتراب بالعيون بالأنوف
- بالمواعيد بالمرايا بالرفوف
- بالزمن الأعوج المعقوف
- بتبغ أبي ...
- بسنارة أمي
- بدمية أختي ...
- ببقايا حاسوب أخي ...
- و مريول جدتي الملهوف ...
- بالبرّاد بالتفاح
- بحليب الأطفال بالملفوف
- بحبوب الضغط و السكر
- و الملح و النارنج و العنبر
- بلحوم الدراويش
- و ذكريات البسطاء
- بالطرقات بالمخابز
- و من هم عليها وقوف
- .....
- هُنا ... ما هُنا ؟
- و ما أدراك ما هُنا !
- يوم يَتيَبَّسُ الطِّفل
- دمية في عيون أبيه
- يلملِم قِطَعَهُ قِطْعةً قِطْعةً
- إذ تتداخل قِطَعَهُ بقطع أخيه !
- لينطق ألم الكون من عينه
- من دمعه مِن فِيه
- كنَيسانٍ على أبواب البرد و الوباء
- كلما خرج من تيه
- دخل في تيه
- ....
- يا قَطْرها ... يا قَطْرها
- يا موتاً من عناقيدِ المَطر
- يا ظلام الحقد يمزق البشر
- و يحرق في دخان جثثهم
- كل الصور
- ***
- في واحة القتل
- أرعف السنونو زبداً من قدر
- و أرهبتني تلك الغيمة الحمراء
- تحرق في البلاد كل البشر
- #راوند_دلعو
الاثنين، 4 سبتمبر 2017
( لحظةُ قصفٍ جوِّي ) /// بقلم #راوند_دلعو
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق