- نظرات قاتلة لامرأة مجهولة الاسم
- ---------------------------
- عيناكِ...أنا والبحرُ
- أغرابٌ عن الكونِ
- يُجمِّعُنَا الهوى
- ويُبْعِدنا القدرْ
- هل نلتقي؟
- لم نلتقي...لن نلتقي
- او نلتقي حين السفر
- عيناك
- هذا السحرُ...هذا السِرُّ
- هذا الجرحُ في قلبي كما النَّارِ اسْتَعَرْ
- البحرُ لمْ يفتحْ لأشواقي جناحيهِ
- ضَمَّ جناحيْهِ حُزنًا
- على فَقْدِ النَّوَارِسِ....وانْكَسَرْ
- ***
- أنتِ من أنتِ؟
- هل اجهل اسمكِ؟
- ام تناسيتهُ
- أم أنتِ بلا اسمِ؟
- أيا امرأةً حطمتْ كُلَّ زَيْفِي
- وأخمدتْ شَهْوتِي للنِّساءِ جميعًا
- أموتُ إذا عانقتني نظراتُ عيونكِ
- ومُدَّتْ جُسُورُ ابتِسَامَاتِكِ
- نَحْوَ قَلْبِي
- أموتُ...أموتُ...أموتُ
- ولا يَبْقَى مِنِّي سِوى بعضُ حُلْمِي
- ***
- عيناكِ ...أنا والليلُ
- أصداءٌ لروحِ الظُّلمةِ الأسودْ
- أمدُّ إليكِ في الليلِ
- حبالَ مركبي المُبْعَدْ
- فينأى الشطُّ عن حبلي
- وعن عيني...وعن قلبي...وعن حُلُمي
- وتأخذني الأمواجُ لليَمِّ
- تُحاوِرُني...تُنَاوِرُنِي
- أيا امرأةً عشقتُ حسنها القاتلْ ولم أُولَدْ
- أيا امرأةً
- بلا اسمٍ....بلا رسمٍ
- رسمتكِ فوق البحر والليلِ
- فلم ارسمْ
- سوى عينيكِ والمبسمْ
- ***
- عيناكِ....أنا والحزنُ والصمتُ
- صَدًى يُرَجِّعُهُ البَحْرُ ...ولا صَوتُ
- أنا والحزنُ وجهانِ
- لِشيءٍ خاضَ فِي البحرِ بلا مركبْ
- ولمْ يرجعْ
- ومن ينزلْ بهذا الليلِ للبحرِ
- يكونُ مصيرهُ الموتُ
- .........................
- .........................
- على ألواحِ المراكبِ المكسورةِ عُدْتُ
- وكانَ البحر يلقي إلى البَرِّ
- أشلاءَ بِلا نَسَبِ
- رَسَمْتُ وَجْهَكِ الضَّائِعْ
- و بَسْمَتَكِ
- على لوحٍ من الخشبِ
- ورُحْتُ أسْأَلُ عنكِ
- وأنتِ دُونَما اسمٍ
- فعزَّ في الوَرَى طَلَبِي
- وأعْيانِي سُرَى الليلِ
- وهذا الجسدُ المنهوكِ
- من جرحي ومن تعبي
- فماذا أُسميكِ؟
- اسميكِ..بيروتَ..بكلِّ جِراحَاتِها
- والدمِ المُتجلِّطِ والحزنِ والغضبِ
- أم القدسَ؟
- والقدسُ ضاعتْ بلا سببِ
- اسميك بغدادَ
- أعْشَقكِ
- أمُدُّ يَدَيَّ لِأُمسِكَ نَظْرةَ عينيكِ والهُدُبِ
- أُسميكِ بلادي دون تحديدٍ
- أُسميكِ ثَرَى وطني
- وأَحْفرُ هذا الاسمَ في قلبي
- وأزْرَعُكِ
- بأرضي ازاهيرا............وأغصانًا من اللهبِ
- **رشيد خلفاوي**
الثلاثاء، 19 سبتمبر 2017
عيناكِ...أنا والبحرُ// بقلم *رشيد خلفاوي**
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق