- كروم
- في خوابي الأماني
- ••••••••••••••
- كنتُ في يومٍ ما
- معلقاً مع العناقيد الأخرى
- على شجرتنا الأمِ
- نشتهي من يقطفنا
- ويخلصنا من الغصنِ المهزوزِ
- حينما يهبّ عليه الرّيحُ في كلّ زمان
- ثم بعد القطفِ يعصرُنا
- ويعتق لوني كالباقين
- في الخوابي
- بأي قبو يختاره
- معتقٌ بالهواءِ الرطبِ
- من شدةِ ما يدور في الصدورِ
- ومن صدرٍ إلى صدرٍ
- حتى يكسبَ حسرةً تستحقُ أن تكونَ فقاعةً
- قبل أن تنفجرَ بوجهِ الفراغِ
- كم أشتهي
- لو يقضمني ضرساً
- للتو شقَ طريقه من الفكِ العلوي
- يعرفُ البسمةَ
- يذوق الطعمَ اللاذعَ بالسكر٠٠
- آه
- تضايقتُ من الحباتِ التي تجمعت حولي
- بنفسِ الجنسِ واللونِ
- بيوتُ العنكبوتِ تخيط الحدودَ بيننا
- لأنّنا نشبهُ الموتَ المعلقَ على التابوت
- تحمله سيارةُ الفوجِ
- إلى شارعِ تائهٍ في العنوانِ
- لأنّ رقمَ الزقاقِ كان بالمقلوبِ
- ورقمَ الحارةِ بلهجةٍ روسية أو تركية
- والله

- لا أعرفُ حتى أنواع اللهجاتِ ٠٠
- ذات مساءٍ
- نضحكُ سويةً على طفلةٍ
- أرادتْ أن تنالَ من أحدنا
- سقطَ ذراعها اليُمْنَى
- جراءَ هبوطِ رصاصةٍ طائشةٍ
- تجوبُ البساتينَ
- سئمّنا الوقوفَ بالطابورِ
- كالتعذيبِ تحتِ المرواحِ السقفيةِ
- ندورُ مع حبالنا المنسيةِ فوق الأعناقِ
- لا ٠٠ لن أعتب على شجرتي الوحيدةِ
- لأنّها كرهتْ شربَ المياهِ الجوفيةِ والسطحية
- منْ يعصرّني كي يسكرَ ويترنحْ
- فأنا نبيذٌ مميزٌ فاخرٌ بالتنقيط٠٠
- ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
- عبدالزهرة خالد
- البصرة / ٥-٩-٢٠١٧
الثلاثاء، 5 سبتمبر 2017
كروم /// بقلم عبدالزهرة خالد
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق