دمعةُ وداعٍ :
*حزينٌ،وحُزني بعُمْقِ السّنينِ
ومِلْءِ البِحارِ،ورَحْبِ الفضاءْ
*حزينٌ، وليسَ لِحُزني حُدودٌ
سقيمٌ،وليسَ لِجرحي شِفاءْ
*بحَثتُ لَعَلّي أراهُ عَزائي
فعُدتُ كسِيراً،وما مِن عَزاءْ
*خوَاءٌ ضميري،وعقلي،وروحي
فهلْ بعدَ موتي يُفيدُ الدّواءْ؟
*وصِرتُ إذا ما أتاني الصّباحُ
دعَوتُ لِئلّا يكوْنَ المساءْ
*أرى الأرضَ حَولي تصِيْرُ جحيماً
يُعيْثُ فساداً بها الأشقياءْ
*ويَسْعَونَ سَعْيَ الوحوشِ وليسوا
يَنالُونَ إلا قصُورَ الهَواءْ
*أراها تفيضُ دموعاً، وحُزناً
وفي كلِّ شِبرٍ تُنادي الدِّماءْ
*وتشْهَدُ عينيْ انسِحاقَ الورودِ
وقتْلَ الرّبيعِ، ومَوتَ الحَياءْ
*وعَدلاً سَلاهُ الأنامُ،فوَيلٌ
لِقومٍ غدَا العَدلُ منهمْ بَرَاءْ
*فكلُّ شريفٍ يذُوْبُ،ويفنى
ولِلظّالِمينَ يكُونُ البقاءْ
*ويُشوى الصِّغارُ بنارِ الكِبارِ
يُداسُ الفقيرُ بكعْبِ الحِذاءْ
*وفوقَ الرّصيفِ، تُباعُ،و تُشْرى
دموعُ العَذارى،لُحُومُ النِّساءْ
*وبيْنَ الجَهَالاتِ ضاعتْ حُروفي
وعُمْري يُمَزّقُهُ الأغبياءْ
*وحيداً خُلِقتُ،وحيداً أعيشُ
غريباً بأرضِ الشّقا والعَنَاءْ
*ظننْتُ بصَحبٍ يدُوْمُ الوفاءُ
فمَا نِلْتُ مِنهُمُ إلّا الجَفاءْ
*بخيْرٍ مَدَدْتُ يدَيَّ،فضاعَ
صنيعي بريحِ الجُحُودِ هَبَاءْ
*أنامُ وتغسِلُ ثوبي دموعي
فياربُّ أنّى يكوْنُ الرَّجاءْ ؟؟
*أُنادي الأحِبّةَ:"عُودوا"،فيبقى
صُراخي سُدَىً في ليالي العِواءْ
*وأُدْرِكُ أنَّ الرَّحيلَ قريبٌ
فكُلُّ الأنامِ عليها فَنَاءْ
*وأصرُخُ نحوَ السَّماءِ:"إلهي
ألَيْسَ لِحُزنِ العيونِ انتِهاءْ؟؟.
*******************************
العصفور الدمشقي
٢٠١٧/٩/١٥
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق