الجمعة، 15 سبتمبر 2017

العصفور الدمشقي _ دمعةُ وداعٍ



دمعةُ وداعٍ :

*حزينٌ،وحُزني بعُمْقِ السّنينِ

ومِلْءِ البِحارِ،ورَحْبِ الفضاءْ


*حزينٌ، وليسَ لِحُزني حُدودٌ

سقيمٌ،وليسَ لِجرحي شِفاءْ

*بحَثتُ لَعَلّي أراهُ عَزائي

فعُدتُ كسِيراً،وما مِن عَزاءْ

*خوَاءٌ ضميري،وعقلي،وروحي

فهلْ بعدَ موتي يُفيدُ الدّواءْ؟

*وصِرتُ إذا ما أتاني الصّباحُ

دعَوتُ لِئلّا يكوْنَ المساءْ

*أرى الأرضَ حَولي تصِيْرُ جحيماً

يُعيْثُ فساداً بها الأشقياءْ

*ويَسْعَونَ سَعْيَ الوحوشِ وليسوا

يَنالُونَ إلا قصُورَ الهَواءْ

*أراها تفيضُ دموعاً، وحُزناً

وفي كلِّ شِبرٍ تُنادي الدِّماءْ

*وتشْهَدُ عينيْ انسِحاقَ الورودِ

وقتْلَ الرّبيعِ، ومَوتَ الحَياءْ

*وعَدلاً سَلاهُ الأنامُ،فوَيلٌ

لِقومٍ غدَا العَدلُ منهمْ بَرَاءْ

*فكلُّ شريفٍ يذُوْبُ،ويفنى

ولِلظّالِمينَ يكُونُ البقاءْ

*ويُشوى الصِّغارُ بنارِ الكِبارِ

يُداسُ الفقيرُ بكعْبِ الحِذاءْ

*وفوقَ الرّصيفِ، تُباعُ،و تُشْرى

دموعُ العَذارى،لُحُومُ النِّساءْ

*وبيْنَ الجَهَالاتِ ضاعتْ حُروفي

وعُمْري يُمَزّقُهُ الأغبياءْ

*وحيداً خُلِقتُ،وحيداً أعيشُ

غريباً بأرضِ الشّقا والعَنَاءْ

*ظننْتُ بصَحبٍ يدُوْمُ الوفاءُ

فمَا نِلْتُ مِنهُمُ إلّا الجَفاءْ

*بخيْرٍ مَدَدْتُ يدَيَّ،فضاعَ

صنيعي بريحِ الجُحُودِ هَبَاءْ

*أنامُ وتغسِلُ ثوبي دموعي

فياربُّ أنّى يكوْنُ الرَّجاءْ ؟؟

*أُنادي الأحِبّةَ:"عُودوا"،فيبقى

صُراخي سُدَىً في ليالي العِواءْ

*وأُدْرِكُ أنَّ الرَّحيلَ قريبٌ

فكُلُّ الأنامِ عليها فَنَاءْ

*وأصرُخُ نحوَ السَّماءِ:"إلهي

ألَيْسَ لِحُزنِ العيونِ انتِهاءْ؟؟.
*******************************
العصفور الدمشقي
٢٠١٧/٩/١٥




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق